شئ من الجنون انتابني هذا الصباح , هل لأنني لم أنم إلا في ساعة متأخرة قد تتجاوز الخامسة فجراً وَ استيقظت في ساعة مبكرة هذا الصباح 9:15 ؟ .. أم لأنني قررت أن اكتب .. نعم فأنا بالأمس سهرت من أجل ان اكتب وَ لكن عنوان التدوينه وقف حاجزاً وَ عائقاً ليتأجل مشروع الكتابه حتى الصباح .
استيقظت اليوم بنفسية عجيبة غريبة وَ أفكار كثيرة تدور في ذهني أولها ارسال السائق ليحضر لي كوب من القهوة ( كابتشينو ) من دانكن دونات القريب من منزلنا .. من بين الأفكار أيضاً كتابة هذه التدوينه في حديقة المنزل فقد كان الجو رائع وَ لا يمكن أن يمر عليّ هكذا مرور الكرام دون استغله .. انزلت جهازي المحمول بنية ان اكتب هذه التدوينة مباشرة دون الحاجة لمسودة لكنني تفاجأت وَ انصدمت بانقطاع الإتصال لبعدي عن ( المودم )
, حاولت جاهدة سرقة الإتصال من جيراننا ( قايلتلكم جنون ) لكنه لم يفلح معي فهو يحتاج لكلمة مرور . في النهاية قررت ان اكتب في مسودة وَ قررت ان استخدم جهازي المحمول فقط للإستماع وَ الإستمتاع بصوت فيروز ( يسعد صباحك يا حلو ).
هذه المره تدوينتي مختلفة فهي تحمل شئ من الإعترافات وَ الكثير من الإكتشافات وَ التغييرات التي طرأت على حياتي يتخللها قررات وَ تعهدات لا أعلم إن كانت ستؤثر عليّ سلباً أم إيجاباً لكن من المؤكد أنني أتمنى الأفضل .. سأستعرض لكم ما حدث معي :
* شئ جميل يحدث في حياتي يدفعني للشعور بالسعادة وَ الحيوية .. منذ أشهر اطلعت عليه صديقتي المقربة .. في هذا الشهر الأمر لم يعد سراً فقد تجرأت و اعترفت به لـ 4 من اخوتي وَ أيضاً صديقة لي .. تفاوتت ردود الأفعال بعضهم تقبل الأمر وَ كأنهم يتوقعون حدوثه معي وَ آخرين تفاجأوا وَ كأنهم يقولون ( نور معقولة !! ) … بيني وَ بينكم توهقت أني قلت لهم لأنني لم أسلم من الغمز وَ اللمز . ( اعتراف )
* استناداً على ما ذكرته في التقطة السابقه فاعتقد أنني اثرت الكثير من الشكوك وَ التساؤلات لديكم وَ لدى زميلاتي في العمل , فالخلوة التي أقضيها مع ذاتي أثناء العمل اضطرتهم لأن يستجوبوني ( في أحد مزعلك , مضيق صدرك .. حتى أنهم ظنوا بأنني مخطوبة << حرام عليكم
.. ما أدري هم اللي ينخطبون يسوون كذا ) . على فكرة أظن الشخص بحاجة أن يقضي مع ذاته الوقت الكافي وَ أن يراجع كما يقال حساباته .. فهل في هذه أيضاً مدعاةٌ للشك ؟
* الأسبوع الذي مضى عانيت من آلام مبرحه في ضرس العقل ( شكله أثر فيني وَ طار عقلي منه
) .. ما عانيته استلزم مني ان اتناول المسكنات وَ المضاد الحيوي ( أنواع التخبيص في مواعيد تناوله << متعوده على أ بو ثلاث أيام على وزن أبو ريالين << سخيفة صح
) .. حتماً ستقولون ( وَ ضرس العقل خير يا طير كل الناس يشتكون منه ) لكنني لم أعتد على الشكوى .. لذلك اجبر نفسي أحياناً أن اتحمل الألم دون ان اطلع أي أحد من أسرتي على ما يجري معي فأترك الأمر لكنني بالأخير اندم لأنها قد تسوء حالتي وَ يصبح الأمر أكثر تعقيداً . ( سلبية من سلبياتي )
* بالأمس عشت تجربة أن أكون متطفلة على الآخرين ( كرهت نفسي ) .. فقد قصدت أنا وَ زميلة لي قسم العلاج الطبيعي في أحد المستشفيات لحضور محاضرة وَ ورشة عمل تقام بشكل دوري وَ أسبوعي لموظفين / ـات القسم .. طبعاً كان هذا الأمر بدعوه من المتحدث الرسمي للمحاضره دون علم باقي القسم .. لكم أن تتخيلوا كيف كانت النظرات التي تطوقنا وَ تحاصرنا .. شعرت حينها بأننا تحت المجهر ( طوال المحاضرة وَ أنا متوترة << ما تسوى علينا )
* مادياً .. وَ لأول مره منذ أن بدأت مشواري الوظيفي انتهى الشهر وَ لايزال هناك شئ من الراتب ( 300 ريال << هو صحيح ما يسوى بس يعتبر انجاز اني ما تسلفت من أمي عشان اسدد فاتورة الجوال
) . ( اعتراف )
* في هذا الشهر أجبرت نفسي على الإبتعاد عن النت وَ حاولت قدر المستطاع تفادي الجلوس أمام شاشة المحمول ( تبغون الصراحة عانيت ) .. لكنني وجدت أنه من الضروري القيام بهذه الخطوة لإعادة المياه إلى مجاريها مع عائلتي الذين وجدوا وَ لاحظوا أن جُل وقتي أقضيه مع هذا الجهاز ( حشا ضرتهم ) .. لذلك قررت تخصيص أسبوع من كل شهر ابتعد فيه عن عالم النت ( تكفين .. ما تعرفين شئ اسمه لا إفراط و لا تفريط ) .. إلا على فكرة ما فقدتوني
. ( قرار )
* إنجاز بحد ذاته أن تجبر شخص على القراءة خصوصاً إذا كان ليس على وفاق معها ( أقصد القراءه ) .. هذا ما حدث معي بالفعل عندما التقيت بصديقتي وَ قرأت لها شئ من العبارات التي دونتها في مسودتي من بعض الروايات وَ الكتب فكان أغلبها من روايتي ذاكرة الجسد وَ فوضى الحواس .. في اليوم التالي تفاجأت بإتصالها لتعلمني أنها ستمر على البيت لتستعير رواية ذاكرة الجسد .
* أود ان اعترف بشئ .. وَ هو انني أسعد كثيراً عندما أجد تعليقاً على تدويناتي وَ دائماً ما أتساءل هل حقاً ما اكتبه يستحق أن يقرأ وَ أن يعلق عليه أو ان يقضي أحد ما وقته في قراءة بعض من سخافاتي وَ أن يتابعوني باستمرار من خلال ( القوقل ريدير ) .. فأنا نفسي أكره فلسفتي في الكتابه وَ أكره العبارات التي أنتقيها وَ أكره المواضيع التي أطرحها بالرغم من أنها تضحكني أحياناً .
* شئ من الحزن ينتابني للحظات عندما أفكر بأن صديقتي المقربة ستتزوج بعد شهر .. أعرف بأنها أنانية مني وَ لا بد لي أن أفرح وَ هذا بالفعل ما يحدث فأنا أتمنى لها السعادة وَ التوفيق من كل قلبي .. وَ لكنني دائماً أفكر من سيستمع إلى تفاهاتي وَ حماقاتي وَ يتحملني بقدر ما تحملته هي مني .. أقسو عليها وَ تقسو عليّ .. تعطيني من النصائح وَ أعطيها من الإستشارات وَ كأنني صاحبة خبرات .
* منذ فترة طرحت سؤال على أختي إن كنت سأستمر في الكتابة في مدونتي عندما أبلغ من الكبر عتياً .. وَ كيف ستكون المدونة في حال أنني استمريت ؟ .. أجابتني : لا تعقدي الآمال فقد يجد جديد وَ يصبح هناك شئ بديلاً عن المدونات .. و ان استمرت ( غيري الإسم و اكتبي مدونة خربشة عجوز << يعني بس هذا اللي ناقصني
)
* من المفترض أن أذكر هذ الشئ في البداية .. فعنوان التدوينة مقتبس من عمود في الجريدة ( هذرولوجيا ) للكاتب أعتقد أنه سليمان الفليّح .. ليعذرني عليه ( إن كنت قد أخطأت في الإسم فلا تبخلوا بتصحيحه لي ) تم تصحيح الإسم .
* أخيراً انهيت هذه التدوينه .. وَ شكراً لكم لأنني أخذت من وقتكم الكثير
* بعد نشر وَ تعديل وَ تحديث اكتشفت أني ما قلت لكم أني حصلت على ترقية في العمل ( انتقلت من المستوى الثاني إلى الثالث << عاد هالمره فيها دراهم
)
دمتم بود جميعاً





