
كان من المفترض أن تكون هذه التدوينة عن الجوازات لكنني تراجعت أو بالأصح تركتها ليوم آخر .. فالموسيقى التي استمع إليها تحتم عليّ ذلك .. لذلك من أراد الإستمرار في قراءة الموضوع فعليه أن يستمع للموسيقى أولاً وَ من ثم يتم القراءة ( شروط تعسفية
) :
فهذا النوع من الموسيقى له تأثيره البالغ علي .. بمجرد أن استمع إليها أجد أن ذهني وَ تركيزي ينتقل لعالم آخر .. استمع إليها أكثر من مره دون ملل .. استماعي لها وَ النتائج التي ألمسها يجعلاني أفكر في تخصيص إحدى غرف المنزل للأسترخاء ( للمعلومية أنا لا أقصد بالإسترخاء هنا الإسترخاء وَ الراحة الجسدية إنما أقصد الذهنية ) .. ماهي مواصفات هذه الغرفة ؟ .. أفكر في جعلها خالية من أي شئ يثير العقل .. بعيدة كل البعد عن الصخب وَ الإزعاج ( أريد أن أكون منقطعة عن العالم الخارجي لساعات ) .. لا اريد جهاز تلفاز وَ لا هاتف محمول وَ لا حتى صحف وَ مجلات .. أريد أن أعيش حالة من الصفاء الذهني .. أرغب في جعل لون جدران الغرفة أبيض ناصع البياض .. الأرضية بيضاء .. إضاءتها بيضاء تحوي علي قطعة أثاث واحدة هي الأخرى بيضاء .. أريد أن تعمل الموسيقى وَ جهاز التكييف بمجرد أن افتح باب الغرفة .. هنا جهاز تحكم عن بعد هو واحد للموسيقى و للتكييف ( لا ضير في أن يكون هو الآخر أبيض ) .. أريد في هذه الغرفة أن اشتم مزيج من رائحة الزهور وَ أشجار الصندل .. أريد أن استمع وَ لو للحظات إلى الهدوء .. كيف ذلك ؟؟ .. بالأمس استمعت لهذه الموسيقى وَ سرحت بسببها في بحر من الخيال وَ الأحلام حتى وصلت لشواطئ المالديف وَ شربت عصير الأناناس الطبيعي أشربه وَ أنا مستمتعه بمنظر البحر وَ تموج زرقته .. مستمتعه بالرمال البيضاء التي لامست قدماي دون الشعور بالإنزعاج .. كل هذا بسبب الموسيقى ..
ما سأقوله قد يحتج عليه البعض وَ لكنني أفكر أحياناَ أن أشغل الموسيقى في ممرات المستشفى الذي أعمل به في بعض الأيام اضطر لحمل جهازي المحمول وَ إحضاره معي للعمل لأستمع إلى الموسيقى ( صحيح ان جهازي الأيبود لا يخلو من مقاطع الموسيقى وَ لكن كيف لزميلاتي ان يسمعوا ) .. لا يخفى عليكم حتى خارج العمل خصوصاً عندما أذهب لمطعم أو حتى لكوفي شوب قبل أن أطلب قائمة الطعام أول سؤال هو هل من الممكن ان تشغل الموسيقى ؟؟ .. لا أريد أغاني أريد موسيقى .. طبعاً الإجابة للأسف هي أن الهيئة تمنع ذلك
.. تعرفون أن هناك فائدة من الموسيقى في المطاعم ( أعرف أن البعض قد يحتج على هذه النقطة أيضاً ) .. أقول لكم ما هي الفائدة علاوة على الإسترخاء فإنه لا أحد سيستمع لأحاديث الاخرين فصوت الموسيقى سيطغى عليها .. أتعلمون أتوق للسفر أحياناً ليس فقط لأجل الإستمتاع بالمناظر الطبيعية وَ ليس فقط من أجل التنقل إنما من أجل أن أسكن في فندق حيث أنزل لتناول وجبة الإفطار وَ الإستمتاع بالموسيقى ( حقاً هو نوع من الجنون ) لذلك أحياناً وَ أنا في الرياض ينتابني هذا الجنون فأقرر تناول وجبة الإفطار في أحد فنادقنا المتميزة في الرياض ( آم جست كيدنق
) لكنني أتفاجأ بأنه لا تتوفر لديها هذه الخدمة فأصاب بصدمة ( أقول في نفسي حتى في هذه نحن مختلفين عن الآخرين ) .. أبشركم بشارة لا أعلم إن كانت هي خير أو شر بالنسبة لكم لكنني عرفت المطاعم التي تتوفر لديها هذه الخدمة ( الموسيقى ) لن آتي على ذكرها حتى لا يُقضى عليها
بعض الموسيقى لهواة الموسيقى وَ الإسترخاء :
دمتم براحة بال وَ هدوء



